ابن أبي زمنين
12
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز )
عَن يَمِين ، وجنةٌ عَن شمال { بَلْدَة طيبَة وَرب غَفُور } لمن آمن . قَالَ محمدٌ { جَنَّتَانِ } بدل من { أيه } و { رب غَفُور } مَرْفُوع على معنى وَالله رب غَفُور . { فأعرضوا } عَمَّا جَاءَت بِهِ الرسُلُ { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِم سيل العرم } والعَرِمُ : الجسْرُ يُحبَسُ بِهِ المَاء ، وَكَانَ سدًّا قد جعل فِي موضعٍ من الْوَادي [ تَجْتَمِع ] فِيهِ الْمِيَاه . قَالَ مُجَاهِد : إِن ذَلكَ السَّيْل الَّذِي أرسَلَ اللَّه عَلَيْهِم من العرم مَاء أحْمَر ، أَتَى اللَّه بِهِ من حَيْثُ شَاءَ ، وَهُوَ شقّ السّدّ وهدَمَه . وحفر بطن الْوَادي عَن الجنّتيْن ؛ فارتفعتا وغارَ عَنْهُمَا المَاء فيبستا قَالَ : { وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَي أُكُلٍ } أَي : ثَمَرَة { خمط } وَهُوَ الْأَرَاك { وأثل } . وَقَالَ محمدٌ : والأثل شَبيه بالطّرفاء ، وَاخْتلف أهل اللُّغَة فِي مد الطّرفاء وقصره ، وَأَكْثَرهم على الْمَدّ . { ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نجازي } أَي نعاقب { إِلَّا الكفور } . قَالَ محمدٌ : قِيلَ معنى المجازاة هَا هُنَا : أَنَّهُ لَا يغْفر لَهُ ، وَإِنَّمَا الْمَغْفِرَة لأهل الْإِيمَان . سُورَة سبأ الْآيَات من الْآيَة 18 حَتَّى الْآيَة 19 .